الجمعة، 26 أبريل 2013

مهاتفة أبي دلامة !!! (محمد منير)

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ


مهاتفة أبي دلامة !!! (محمد منير) 

رد على مقال المدعو : محمد فال ولد الخليفة




أما وقد ديست كرامة القوم وتموجت ساحة الإعلام بين مادح وذام ، هاتفت أبا دلامة علني أجد خبر جهينة عما قيل في عيينة ، فقال بعد تردد وتلعثم إن فيما قيل تهجم .
أما وقد سألت وأصررت وعزمت ، فإن السفير من قادة الرأي والشأن والتدبير ، وله في الإرشاد والرأي دور كبير، وهو على إنارة الرأي مرجو وقدير.
فلما التبست على القوم الأمور وادلهمّ الليل وضاقت الصدور ، جاء لينير الطريق وعاتب الزعيم بخطاب لا يخشى لومة لائم ولا صولة عظيم.
ونتيجة لذلك بدأت أم المعارك في مكة العشير فجال في المجال كل امرؤ له عند الجد تشمير ، وغاب كل من رضي بالأدغال وطنا وبالتلاع منزلا وقرّ بها قرير ، وتدخل الأستاذ بمقال يعبر عن رأي العشير ويتدارك ما فات على القوم من اعتراف بالجميل ويحق عليهم من تقدير وصيانة لكرامة الزعيم ، فلم تطش سهامه ولم تنكر ساحة الرأي خطابه.
وتلمط لسان جرير بالهجاء ولسان حاله يقول :
" غضّ الطرف ................. فليس يغطي اللؤم لي العمائم "
وأخيرا أقبلت من جبال نجد سليم تسعى لتتلافى ما فاتها من مشاركة في العير والنفير ، أقبلت يتقدمها فتى
" ترى الشر قد افنى دوائر وجهه كضب الكدى أفنى أنامله الحفر"
فتى له زهير وعلى نسج القوافي قدير وأقسم ألا يهدأ الجَلب حتى يشفى غليله من المدام ، ويشرب الكأس حتى الثمالة، فوقف واستوقف وعاتب وزمجر واكفهرّ، ثم تعاطى وسخر ثم عبس وبسر ، ثم أنتج سجعا يعزّ نظمه على البشر ، قول كله غمز ولمز ورمز بذيئ اثيم.
فقلت وقد أدهشتني هذه النبرة الغريبة والخشونة الفظيعة ، أبا دلامة أيُّ فتى هذا العربيد أتراه من نجد، أرض الجدود أم هو ناج قادم من ديار عاد وثمود ؟ أمعن ابو دلامة النظر في الوجه والأسارير وقال ما أراه إلا قاتل الزبير.
ولم يخلصني من هول هذا المشهد إلاّ نداء المؤذن فاستيقظت وأنا أردد إنا كفيناك شر المستهزئين.

حين يفسد نداء العطش "جوقة الساسة" / بقلم محمد فاضل عيسى

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ

لتذكير فإن الأستاذ محمد فاضل بن عيسى سيكون ضيف المنتدى هذا المساء في موضوع هام (مبادرة شباب صنكرافة بين سندان مطالب ملحة ومطرقة وعود زائفة)

محمد فاضل عيسىمحمد فاضل عيسىتتعالى منذ فترة نداءات مدن وقرى طلبا لجرعة ماء، وسعيا لرد الاعتبار لمدنهم المنسية التي دأب الساسة على تجاهل مشاكلها وعدم الاهتمام بقضاياها، مدن لا يزورها زائر ممن يتشدقون بالدفاع عن قضايا المواطن إلا حين تقترب الانتخابات، فترى الموالي والمعارض في سباق إليها لاستمالة سكانها بمواعيد عرقوبية، وَحِيل ماكرة، مستغلين براءتهم بكل وقاحة! ليبقى المواطن البائس  بين سندان مطالبه الملحة ومطرقة وعود  كسراب بقيعة يحسبها  لظمئه ماءً حتى إذا جاء وقتها المحدد لم يجدها شيئا...
مدن يُعامَل سكانها  تماما كما يُعامِل المحتل الغاصب مغتصباته التي لا يريد إلا استنزاف خيراتها وتجهيل أبنائها، في حين يتمالأ ممثلوها مع الحاكم ضدها ولسان حالهم  يقول: "اللهم لا تخرج من أصلاب سكان هذه المدن من يفضح مخططاتنا ولا من يحذر من خطر مؤامراتنا..." لكن رياح القدر جرت بما لا تشتهي سفن المتلاعبين بالمصالح العامة لرعيتهم ليحققوا مصالحهم الضيقة وأهدافهم الصغيرة، فتولد -رغم كل محاولات الإجهاض-  جيل ثائر على العطش، منتفض ضد الظلام، رافض للتهميش... يسعى إلى تحقيق مطالبه المشروعة والدفاع عن قضاياه العادلة بالضغط من خلال  حراك سلمي يعتمد بالأساس على نصرة الأهالي في هذه المدن. وسَيُوصِل رسالتهم إلى الجهات المعنية بعيدا عن المتاجرة السياسية بها والتقليل من أهميتها، لأنه يعيش مع الأهالي  آلامهم وآمالهم، ويرى المأساة بأعينهم  لا بأعين من يصورون الواقع المأساوي  ورديا ابتغاءً لمجاملة السلطان خوفا من غضبه وطمعا في ما عنده! جيل انتظم في مبادرات لفك العزلة ودفع الظلم عن مجتمعاتهم حين تخلى ممثلوهم عنهم  بعدما دخلوا البرلمان بأصواتهم، ممثلون طابت أنفسهم بسكن القصور وترك الرعية في أكواخ متهالكة تدخل شمس الصيف الحارقة من تشققات أسقفها، ويتلذذون بشرب المياه المعدنية في حين يبخلون على غيرهم بالسعي الجاد في طلب مياه جوفية، باعوا المصلحة العامة بمصالح ذاتية خاصة، تناسوا يوم الاقتراع حيث كان يؤتى بالشيخ الهرم يهادى بين الرجلين كي يصوت لهم، وبالأرملة الضعيفة لتقلب الموازين لصالحهم، وكل  أمل هؤلاء أن توفر لهم أبسط مقومات الحياة. الآن وبعد أن توفي الشيخ وهو ينتظر وعودهم الزائفة، وفقدت الأرملة صبرها منتظرة لتطمينات كاذبة، وانتهت صلاحيتهم منذ فترة... بعد كل هذا وذاك لم يُشَرفوا أنفسهم بتقديم استقالتهم إعلانا عن عجزهم، بل  ظلوا حريصين على أن لا يصل الصوت ولا يسمع النداء... هو إذن "وجه من تنكرده" ذاك الذي سيواجه به الساسة -الموالي والمعارض على حد سواء- المواطنين في هذه المدن   بعد أن سَخروا سنواتهم  الماضية في صراعاتهم الجانبية بعيدا عن هموم المواطنين ومشاكلهم. ليعودوا إلى الشعب معلنين التوبة عن جرمهم السابق والاستغفار من خطاياهم الماضية، لكن توبتهم واستغفارهم  يحتاجان لتوبة واستغفار بل وإلى عزم أكيد وتخل صادق عن برنامجهم "جوقة الساسة" الذي يطبقونه منذ عقود.

الأربعاء، 24 أبريل 2013

بلدي أين الخلل؟ / بقلم أيوب ولد الشيباني


بلدي أين الخلل؟ / بقلم أيوب ولد الشيباني

أيوب ولد الشيباني ولد الطالب العالم


 في منكبها البرزخي بين العالم العربي والافريقي ، وفي صحرائها الشاسعة ، بقيت موريتانيا ولوحدها في براثين التخلف ، تتوالي الايام ، وتمر السنون ،نصف قرن ، والبلد على هذه الحال .

طفح الكيل ، وازداد التذمر ، من عمال الميناء ، الذين يطالبون بتحسين ظروفهم ، إلى شباب المدن الذين يطالبون بتوفير ضروريات الحياة، تزداد وتيرة الإنتقادات والتساؤل عن سبب هذا الوضع المزري لهذا البلد ؟

ففي المجال الاقتصادي ليس هناك مبررلأن يصنف بلدنا كأفقر بلد عربي  ليس هناك تفسير لانتشار البطالة في الشباب ، وللوضع الكارثي للعمال ؟

كيف يستساغ هذا وموريتانيا لديها شواطئ من أغنى شواطئ العالم تزيد على ست مائة كلومتر، وفيها الكثير من المؤسسات و الشركات العمومية والخصوصية ، ولديها ثرواتها الكثيرة والتي تزداد يوما بعد يوم ، وشعبها لايزيد على ثلاثة ملايين .

مع كل ذلك  لم يستفد شعبها من وتيرة العولمة ، ولم يتطور هذا البلد ، كما الحال في كل بلدان العالم .

الأمن في هذه الدولة ، قدراته ، لاتوازي قدرات أمن الدول في العصور الوسطى .

في مجال الصحة،  يتداوون في كل بلدان جوارهم ، وغيرها من بلدان العالم .

وفي التعليم أبناء البلد لا تتاح لهم فرصة التكوين في أي بقعة من العالم إلا وذهبوا إليها ، لانعدام التكوين في بلدهم .

ما سبب الفشل التعليمي في البلد؟ ، لماذا كل هذه السنوات والبلد لا يمتلك استراتيجية واضحة للتكوين ولا لخلق فرص للتشغيل ؟ لماذا لايكون هناك سعي لتحسين أوضاع العمال الذين صبروا بما فيه الكفاية ؟ لماذا لاتحقق مطالبهم المشروعة بدلا من الحديث عن تسييسها؟.

مطالب عمال ميناء انواكشوط ، ومطالب شباب المدن ، مطالب اجتماعية ، تتشابك فيها الابعاد الاقتصادية ، بالطبقية . لابد من استراتيجية واضحة لبناء البلد والنهوض به قبل فوات الاوان .

لابد من العدالة الاجتماعية في "التكوين والتشغيل والتعليم "و التعليم هو كلمة السر لحل الكثير من المشاكل الاجتماعية في بلدنا.

إلى درجة  أن وصل التخبط وعدم وضوح الرؤية أن يتحدث رئيس الدولة  وأعلى سلطة فيها عن عدم قيمة الشعب الادبية.

من أي منطلق قال هذا ؟ :

أعتقد أن سيطرة  وقرب بعض العلميين منه في هذه الفترة فقط هو السبب، لا شك أنه لم يبني ما قاله على أي معرفة بواقع البلد ، ولا أي نظرة استراتيجية لمستقبله .

وكأن بلدنا سيبقى ضحية لهذا التنافس غير المحمود بين الأدبيين والعلميين وبينهما يضيع الوطن ومستقبل أجياله .

لا يا سيدي الرئيس ، بلدنا بحاجة إلى أن يشجع كافة أفراد شعبه ،بكل تخصصاتهم ومكوناتهم .

لا تخفى أهمية التكوين المهني ولا ينكره ذي بصيرة ، لكن لا يعقل أن يصير البلد كله مهنيون .

وحتى تركيز سياسة التعليم الآن عندنا على الأطباء  ستكون عديمة النتيجة ، لعدم ارتكازها على أسس سليمة .

ماذا سيفعل كادر طبي من دون أجهزة ؟، ومن دون  مستشفيات لائقة ؟.

لا بد أن تستثمر تلك الأموال التي تستنزف في جلب الأطباء من خارج البلد ، وفي تكوين الأبناء خارجه ، وعلاج المرضى خارجه ، حيث يكون علاج الواحد منهم في الغالب ثمن شراء الجهاز الذي يتعالج به في ذلك البلد .

لا بد أيضا من اعتبار الكيف في ذلك ، على حساب الكم ، فبلدنا قرابة  ثلاثة ملايين أغلبها في الخارج ، يحتاج للكيف فقط في كافة التخصصات بما فيها الطب ، والتكوين في الداخل .

هذان العاملان قد يكون لهما كبير أثر في تميز أبناء البلد وفي النهوض باقتصاده، ولا بد في موازاة ذلك من فتح مؤسسات البلد ، ،أمام الطلبة ، والباحثين ، ليقيموها ، وليكونوا على دراية بها قبل الوصول إليها  وهو أمر بعيد المنال في الوقت الحالي ، لانتشار البيروقراطية بين موظفي البلد خاصة كبار المسؤولين  ويعود ذلك لعدم امتلاك هؤلاء أي تصور، فضلا عن امتلاكهم آليات للتطوير .

هذا الخلل البنيوي والذي هو من أهم عوائق التنمية في بلدنا راجع لاعطاء المناصب في الدولة حسب الزبونية والمحسوبية .

حيث الكفاءة ليست في الحسبان ، وإن كانت في الذهن ، فهي في مؤخرة الاعتبارات .

لن ينجح البلد في التغلب على هذا الواقع المزري لمنظومتنا الأمنية والدفاعية ، ولا على الفشل الاقتصادي والتعليمي.

لن نتغلب على الخلل البنيوي الذي يعاني منه بلدنا ، ما لم يتغير الكثير في سياسة البلد الحالية ، وتتغير الكثير من العقليات المتحكمة في أفراد هذا الشعب ، وتقديم واجبهم الوطني على العمل الخصوصي ، الذي يجب ان يحد من انتشاره في الصحة ، والتعليم . لابد من توفير الخدمات الاجتماعية لكافة أبناء البلد .

بهذا فقط نحن قادرون على السير في طريق اللحاق بركب دول العالم .

 أيوب ولد الشيباني

جامعة محمد الاول

المملكة المغربية

الاثنين، 22 أبريل 2013

مهاتفة أبي دلامة!!!!! / بقلم محمد فال ولد الخليفة (رأي)

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ


مهاتفة أبي دلامة!!!!! / بقلم محمد فال ولد الخليفة

 
لما ديست كرامة الزعيم ، في ذلك المقال اليتيم ، المعنون ب"قد عرفناك بما اقترفت يداك" ، و تموجت ساحة الإعلام ، من ذلك المقال الهدام ، بين مادح و ذام ، هاتفت أبا دلامة في النوم ، لعلمه بحقيقة القوم ، علني أجد خبر جهينة عما قيل في عيينة ، فقال بعد تردد و تلعثم ، إن فيما قيل  تهجما و تأثما ، و إن جارح الكلام أنكأ من وقع السهام .

 أما و قد سألت ، و أصررت و عزمت ، فإن السفير لما حرم من خمرة الرفاق ، و ظن أنه الفراق ، شرب مدامة اليأس ، وركب الرأس ، وعربد و تبهنس ، و قال ما لا يقال ، و احتقر الرجال
 " ومن هاب الرجال تهيبوه .....و من حقر الرجال فلن يهابا" ،
 و نسي أنه كان .........و كان ما قال زلة لسان .
و نتيجة لذلك بدأت أم المعارك في مكة العشير ، و أعلن النفير ، و استأسد في نجد سراقة ، عله يفوز بمائة ناقة ، فكبا فرسه و طلع نحسه .

 و من أعماق تهامة ، أهل العز و الكرامة ، تلمظ لسان الحطيئة بالهجاء ، خالعا جلباب الحياء ، و لسان حاله يقول :
" أبت شفتاي اليوم إلا تكلما ..... بسوء فلا أدري لمن أنا قائله
أرى لي وجها شوه الله خلقه .....و قبح من وجه و قبح حامله "

و بعد تقارع الأقران ، سقط الكل في مستنقع الأبدان ، و انقسم ساسة البلد ، بين مهنئ مؤيد ، و مفند مندد ،  و اسأسد الحمل ، و استونق الجمل ، فقلت و أنا في غمرة الوحشة ، و سكرة الدهشة ، مهلا أبا دلامة ، لقد قسوت في الولامة ، و سخرت من أهل تهامة ، و من صاحب الفخامة ، و سفهت أحلام الرجال بما قلت من مقال .

 فقال عذرا يا صديقي ، لقد خرجت من طوقي ، فارفع عني الحرج ، في ما جرى من هرج ، و انتهاك للمهج ، و لولا محبة العشير ، لما عاتبت السفير ، و لا الأستاذ القدير ، هذا مع أني شاعر مجنون و بأهل تهامة مفتون و لسان حالي يردد قال نزار ، ذلكالشاعر المختار:
" إن الجنون وراء نصف قصائدي .....أو ليس في بعض الجنون صواب
و ذنوب شعري كلها مغفورة ........و الل جل جلالــه التواب "
و هنا استيقظت من المنام ، فإذا بأبي دلامة طيف منامة ، فحسبلت و حوقلت .......