الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

تسليم المدرسة رقم (1) بعد ترميمها من طرف مبادرة "إعادة تأهيل مدرسة الطيب ولد بلاًَل " للسلطات الإدارية

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه والحياد ــــــــــــــــــــــــــــ

تم أمس الاثنين ، في مقطع لحجار ، تسليم المدرسةرقم (1) بعد ترميمها من طرف مجموعة شبابية من أبناء المدينة  أطلقو على مبادرتهم "إعادة تأهيل مدرسة الطيب ولد بلاًَل "، و ذلك استجابة لنداء استغاثة أطلقه أحد خريجها ،
و قد تسلم السيد باب ولد المصطفى عمدة بلدية مقطع لحجار مفاتيح المدرسة من أعضاء المبادرة ، وذلك بحضور الحاكم المساعد و مفتش المقاطعة للتهذيب الوطني .
السيد العمدة أكد في مداخلته:  على تثمينه للدور الكبير الذي قامت به المبادرة ، مشيرا إلى غبطته كعمدة بتوفر هذا الطراز من الشباب الوطني في بلديته ، مؤكدا أن البلدية ستبذل جهدا لدى السلطات التربوية من أجل افتتاح المدرسة .
السيد المفتش عبر :عن الحاجة إلى افتتاح المدرسة ، مؤكدا أن الحاجة ماسة لذلك نظرا لاكتظاظ الفصول في المدارس المجاورة ، و توفر فائض من المدرسين في المدينة .
السيد الحاكم المساعد : نوه بالعمل ، و طالب السلطات التربوية بطرح معايير شفافة من أجل اختيار التلاميذ و المدرسين .
وأعضاء المبادرة : شكروا باسم المساهمين السلطات الادارية و التربية على تعاونهما ، و طالبوا بالاسراع إلى افتتاخ هذا المعلم التربوي ، الذي ظل منارة علم و أدب تشع في هذه الأرض طيلة نصف قرن .كما قدموا شكرهم باسم أبناء المدينة لكل الذين ساهموا في إنجاز هذا العمل العظيم .
 

28 نوفمبر 1960 في مدينة روصو ، الوزير محمد فال ولد بلال (تدوينة)

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه والحياد ــــــــــــــــــــــــــــ

    28 نوفمبر 1960 في مدينة روصو ،
وصلتُ مدينة روصو في اكتوبر 1960 على متْن سفينة اسمها:"ابنُ المقداد..سفينة في غاية الجمال و الأناقة و الفخامة. سفينةٌ ضخمة من 3 أو 4 طوابق ..مُجهّزة لنقل البضائع والركاب..و استغرق سفرنا 3 ليالي من كيهيدي الى روصو...و للعلم ، هناك سفنٌ أخرى مثل "كرمور" و "سولاك" تمارس النقل على نفس الخط ، و لكنّ "ابنُ المقداد" هي الأفضل و الأجمل...إذْ كانت تُوفر للركاب كلّ وسائل الراحة...كنّا نتجول داخلها ، و نضع المغراج على النار ، و نكسرُ سكر "النمر" أو "التلجي" ، و نشربُ الأتاي ب"المفتول" الأخضر ، و نطبخ ، و نلعب ، و نمارس الرياضة ، و ننامُ مرتاحين..و كانت "ابْنُ المقداد" تطلقُ صفارات موسيقية رائعة عند دخولها أو خروجها من كلّ مدينة أو محطة...مُعلنة لنا عن أخبار الرحلة..
وجدتُ روصو...مدينة كبيرة جدا و جميلة حقا...لا مقارنة بينها وبين القرى التي مررتُ بها من قبل [ ألاك ، بوكي ، كيهيدي ، امبود ، سيلبابي..] مع أن النمط المعماري المُعتمد على طول حوض النهر متشابهٌ جدا...دورٌ من الاسمنت المُسلح مُسقفة بصحائف حمراء ، ربما للتأقلم مع ظروف الطقس و المناخ في "شمامه" ، حيثُ الحرارة ، و الرطوبة ، و الأمطار...و فور وصولنا روصو ، ركبتُ "حافلة ليسه" ["ت45 "] مملوءة بالركاب...و كان الشبابُ يلعبون و يمرحون في جو من الحماس و الحيوية و الصخب أعطاني فكرة عما ينتظرني...لم تأخذ الرحلة سوى 10د. لأن الثانوية لا تبعد عن المدينة إلاّ 7 كم تقريبا...
10 دقائق فقط، و وطأتْ قدماي أرض " ليسه اكزافيي كبولاني"!؟ كان الجو باردا و رطبا. و العمارات شاهقة [معظمها من طابقين] ، و منسجمة مع بعضها البعض ، بيضاء و نظيفة . و الطرق معبدة ، و الماء في الحنفيات ، و شبكات الصرف الصحّي موجودة ، و الكهرباء لا تنقطع...و الفصول مجهزة بأحسن المقاعد و الطاولات ، و الملاعب متعددة ، هنا ملعب لكرة القدم ، و هناك كرة السلة ، و الطائرة ، وقاعة سينما ، و أخرى للأنشطة الثقافية ، و ألعاب القوى..
و فور وصولنا الى المدرسة ، شرعنا في تحضير الاحتفال بعيد الاستقلال بحماس و حيوية و إخلاص...كانت قيادة الأمور بيد فارس و مهندس ذلك الاحتفال السيد المصطفى ولد الشيخ محمدو ، وكان يومها في السنة 4 أو 3 من الاعدادية . قام بتشكيل فريق من 12 تلميذ و كان لي الشرف أنْ أكون عُضوا في ذلك الفريق ...و بعد أسبوعين من التدريب المكثّف ، حضرنا يوم 28 نوفمبر 1960 على الساعة 9 صباحا في لباس موحّد و أنيق ، و أخذنا مكاننا أمام مبنى الادارة و من حولنا صفوف التلاميذ...بدأ رفع العلم الوطني في جو منقطع النظير...ثم أعطانا المصطفى اشارة البدء ...فقام فريقنا بتلحين نشيدين . الأول بعنوان :
[ تعالوا حان الوفى ، شباب موريتانيا...]..و نسيتُ كلماته ، مع الأسف.
أمّا الثاني ، فهو :
إلى العلا إلى العلا
إلى العلا بنى الوطن
إلى العلا كل فتاة و فتى
إلى العلا فى كل جيل و زمن
فلن يموت مجدنا ، كلا ، و لن

ثُمّ صعد المصطفى على منصة كبيرة أعدّت للمناسبة ، و ألقى كلمته وسط تصفيق حار و هتافات جموع الحاضرين...كان خطابه باللغة الفرنسية و أحفظ حتى الآن فقرات منه ... ربما لشدّة التأثر باللحظة... و عند انتهاء الحفل ، غادرنا مُسرعين باتجاه المدينة.
كان الطقس مُعتدلا ، و اليوم جميلا و سعيدا...يوم ألعاب و أفراح ، و مسرات...تزينت الشوارع بالأعلام الوطنية...و بدأ تنفيذ برنامج حافل بالأنشطة الرسمية و الشعبية بقيادة العمدة و رئيس البلدية , رجل "لقوارب" القوي ، السيد "صمبا ولد اسنيح" الملقب "صمبا صوْ" : رجلٌ طويل القامة ، قريبٌ من السكان ، وجيهٌ ، مُطاعٌ ، قائدٌ من الطراز الأول ، محبوبٌ لدى عامة الناس...و فخورٌ يحب الفخر... كنا نسمع طوال اليوم : صَوْ ! صَوْ ! صَوْ ! بأصوات عالية ، من كل جهة و مكان ...مساء 27 نوفمبر ، شاركنا في مسيرة رائعة لحملة المشاعل على أنغام الموسيقى العسكرية...و في الصباح ، عندما جئنا من المدرسة...
يتواصل بإذن الله..

سيدينا ولد يطن الغائب الحاضر في قلوب سكان مقطع لحجار

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه والحياد ــــــــــــــــــــــــــــ



اختفى في غموض... لم يترك وراءه سوى ذكرياته الجميلة مع الأهل و مع الأصدقاء ، اختفى ليثير لوعة وحزنا ، أشرقت شمس اليوم الأول ثم أشرفت الشمس على المغيب، وغابت وراء الأفق... وجاء الظلام زحفا، لكن الغائب لم يظهر، أيام و ليال تمر على أحر من الجمر ، لكن الغائب لم يعد ..
و في المنزل هنا في (مقطع لحجار) في يوم إختفاءه  مظاهر تتفطر منها القلوب ، هناك تحلق الأهل يتلقون مواساة رجال و نساء المدينة وكلامهم الطيب المملوء بالأمل بعودة الغائب ، وخلف أنين مكتوم، تحدثت الأخوات، بأنفاس متقطعة ثقيلة حزينة، لتخرج الكلمات عنوة: "عسى الله أن لا يخيب أملنا و أملكم "
رجال الدرك يمسحون الميناء وما حوله مسحا، ،سجل المكالمات ، لوحات السيارات و لا مؤشرات تبعث الأمل.
لم نعثر على شيء......تواصل البحث في كل مكان.
لكن فرج الله قريب .... } أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ{ صدق الله العظيم


تدوينة 

المدرسة1 في مقطع لحجار ... ويأبى الوفاء إلا أن يكون سمة الأبناء (رأي) الحسين ولد سيدي عثمان

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه والحياد ــــــــــــــــــــــــــــ

وأخيرا لبى أبناء مقطع لحجار النداء ... نداء ظلت تطلقه أمنا الحنون (المدرسة1) العريقة ... هذا المعلم العلمي الأصيل والقلعة الحصينة، هنا حيث تخرجت أجيال لم يخف تفوقهم على نظائرهم من شتى جنبات الوطن، هنا حيث تمتزج المعارف أصيلها وعصريها هنا حيث نما الفكر و ترعرعت السياسة وحيث يأبى الإنسان إلا أن يكون ثائرا بطبعه صابرا بطبعه...

 وتمر السنون و تجد الأم المعطاة نفسها طريحة منسية تصرخ بصمت هل من مغيث؟ ... ويمر أحد الأبناء فيقف متأملا حائرا ويسترجع في ذاكرته صورا من تاريخ يصارع النسيان أطلال خربة و أكداس من القمامة ومن بين الأكوام تتراءى الومضات فيكتب بدمعه آهات تقطر ألما ويطلق ندبة تحكي واقعا مريرا بغصة أبلغ من الكلمات..
ويمر أحد المدرسين المتقاعدين وقد انثنى عوده وخبا بصره فيلقي نظرة تحسر تًعجز الوصف زخات ألم و تحسر تنتشي لها الأم لكنها سرعانما تعود لموتها السريري لتغيب في كوابسها التي تحيط بالمكان إنه السوق والرغبة الجامحة لتشييد المتاجر و إن في مكان الفصول>


نوازع ومخاوف وأنات ولسان حالها يقول ((رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)) نعم  لقد سمعت حشرجة الصوت وصحا الضمير ووصل النداء لآذان ليست وقرا وطفق أصحاب البذل في مواطن البذل في البذل وتحرك أبناء المدينة في الوطن، في الخليج، في الغرب .. وتصدى آخرون يباشرون التنفيذ،  ولم يعد يسمع صوت المثبطين ونقلت الأطماع مع أكوام القمامة إلى مكب النفايات، وتم الترميم  واعتدلت الأم في جلستها مبتسمة يعلوها الوقار ... ((وأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض))