الأربعاء، 11 سبتمبر 2013

عمدة مقطع لحجار المرتقب (رأي)

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ 

في ظل الأجواء التي عاشتها المقاطعة من تحضير للإنتخابات البلدية المقبلة وفي ظل المشاورات والأستعداد لأنتخاب بلدية مقطع لحجار لعمدتها الجديد
عمدة مقطع لحجار المرتقبَ تنتظره ترسانة كاملة من المهام والمسؤوليات :





ـ الإسكان والعمران ـ المدارس وتجهيزاتها ـ الصحة وإعادة تأهيل مراكزها ـ النظافة ـ مكافحة الفقر والعناية بالمعوزين ـ الأسواق وتنظيمها ـ المجازر ـ المخابز ـ المقابر ـ النشاطات الثقافية والرياضية والعناية بالشباب ـ المجتمع المدني
وإذا كانت مهمة عمدة بلدية مقطع لحجار المرتقب ، ومهمة كل عمدنا عموما ، بهذه الجسامة وهذه الأهمية ،فمن يصلح عمدة لبلدية مقطع لحجار؟ وما هي المواصفات التي يجب أن تتوفر فيه حتما ؟ وما القدرات والكفاءات التي يجب أن يتميز بها حتى يتمكن من القيام بمهمته بصدق ونزاهة وعلى أكمل وجه ؟ 
نحن نعتقد أن من يصلح عمدة لبلدية كيفه يجب أن تتوفر فيه المواصفات التالية :
1. أن يكون ابن مقطع لحجار : يعرف أهلها وأحياءها وحاراتها ومشاكل سكانها، تقاسم معهم في طفولته وشبابه خبزهم وماءهم ،همومهم ومشاكلهم، عانى معاناتهم، وأحس إحساسهم، وطمح معهم إلى ما يطمحون إليه . 
2. أن يكون شخصية جامعة : بمعنى أن يكون ذا علاقات واسعة بمختلف الجهات والحساسيات، محببا لدى الجميع، يستطيع أن يجمع الآراء بعضها إلى بعض، وأن يؤثر ويقنع دون تحيز ، يَرضَى الجميعُ بحكمه ولا يتّهمُه .  3. أن يكون ولاؤه لتنمية المدينة : بمعنى أن يكون قد نذر حياته لخدمة سكان المدينة وسخر لذلك كل طاقاته وإمكاناته البدنية والمادية والمعنوية، بعيدا عن أية مصالح ذاتية أو أسرية أو قبلية أو جهوية أو أتنية ضيقة . 
4.  أن يكون مثقفا  : حتى يكسب مهمة الاتصال وهي من أهم خصائص الموظفين السامين والعمد والساسة عموما. فالتشريع ،والتمويل ،والتوأمة، وتحرير الخطب، وإلقاؤها، ولقاء الوفود الأجنبية والمراسلات، والإعلانات، والبريد الصادر ،والبريد الوارد ،والأعمال الإدارية المختلفة ، كلها تتطلب من عمدة بلدية مقطع لحجار أن يكون مثقفا
6. أن يكون ذا تجربة مهنية وإدارية طويلة : فعمدة مقطع لحجار  لا يمكن أن يكون كغيره من العمد مبتدئا أو ذا بضاعة مزجاة من المهنية والإدارة . 
7. أن يكون خبيرا بهيئات التمويل الوطنية والدولية : فبلدية عملاقة مثل بلدية مقطع لحجار بما تملكه من مقدرات بشرية واقتصادية هائلة مؤهلةٌ لأن تكون ميدانا خصبا لجلب واستقطاب أنواع الدعم والتمويلات الوطنية والدولية ،وبالتالي فهي بحاجة ماسة إلى مهندس حقيقي يجلب لها ذلك الدعم وذلك التمويل ومن كافة الجهات. نحن نرى أن هذه المواصفات هي أقل ما يمكن أن يتصف به المرشح الذي يصلح عمدة لبلديةمقطع لحجار وعلى المترشحين لشغل هذا المنصب أن يكونوا أوفياء مع أنفسهم وساكنة بلديتهم وأن ينظروا في أنفسهم بكل أمانة وتجرد هل تتحقق فيهم هذه المواصفات أم لا ؟
وللمزيد من إنارة القائمين على اختيار العمد، وإنارة المواطن والقارئ عموما ننقل نتائج الاستفتاء الذي أجرته اليومية الفرنسية THAU INFO سنة 2012 عن “مواصفات العمدة الجيد ” ، والتي لم تختلف كثيرا عن المواصفات التي أكدناها سابقا. أعطى الاستفتاء اختيار المواطن الفرنسي لعمدته حسب المواصفات العشر التالية مرتبة حسب أهميتها والنسب المئوية التي حازت عليها كل صفة وهي :
1. أن يكون ابن البلدية أو يسكن بها منذ أمد بعيد : 85%
2. أن يكون قريبا من الناس ، ذا قدرة على الاستماع : 77%
3. أن يكون نافذ البصيرة ، واقعيا، متواجدا . 
4. أن يكون صريحا ، شريفا، نزيها 76%
5. أن يكون مسئولا ، حريصا على المال العام 67%
6. أن يكون بعيد النظر ، محدد الأهداف ، جذابا 61%
7. أن يكون ذا تجربة وكفاءة 59%
8. أن يكون منفتحا في حالات الخلاف، والحوار الجماعي والفردي .56%
9. أن تكون لديه القدرة على العمل ،وأن يتحلى بالشجاعة 26%
10. أن يكون منتميا سياسيا 16% 
ومن الطريف في هذا الاستطلاع أن أهم المعايير عندنا نحن اليوم في انتخاب العمد وهي (الانتماء السياسي) هي أدناها قيمة في بلاد الغرب منشئ الديمقراطية ومهدها الأول ، ذلك أن العمدة عندما ينتخب من طرف حزبه السياسي يصبح عمدة للجميع نظرا لتسييره لمصلحة عمومية خلافا للنائب الذي يظل مرتبطا سياسيا بحزبه السياسي وببرامجه.
وفي الختام أدعوا المشتغلين بالسياسة هذه الأيام والقائمين على اختيار عمدتنا هنا في مقطع لحجار وكافة العمد في أرجاء وطننا الحبيب أن يتحروا هذه المواصفات وأن يعملوا بمقتضاها حتى ننعم بعمد نعرفهم ويعرفوننا،

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

إسلمو ولد سيدي أحمد :((عودة إلى موضوع إصلاح التعليم))

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ


عودة إلى موضوع إصلاح التعليم


بتاريخ 27/12/2010م، كتبت مقالا، بعنوان: "إصلاح التعليم في الوطن العربي"، نُشِر في بعض الصحف الورقية والإلكترونية، وفي مدونتي " اللغة العربية أمّ اللغات"، وفي صفحتي على " الفيس بوك".
وقد أشرتُ في المقال المذكور، إلى أنّ إصلاح التعليم في الوطن العربيّ، لا يمكن أن يتِمّ بمعزل عن "مشروع النهوض باللغة العربية للتّوجُّهِ نحو مجتمع المعرفة". كما أشرتُ إلى ضرورة استعمال اللغة العربية في الإدارة، وفي التدريس (في مراحل التعليم كافَّةً)، مع الاهتمام بتعلُّم بعض اللغات الأجنبية- حسَب حاجة كل بلد- والفصل بين تعلُّمِ اللغة الأجنبية وبين استعمالها في التدريس وفي المراسلات الرسمية الإدارية، فالفرق شاسع بين الاثنين. بالإضافة إلى الاهتمام بالترجمة.
ومن الأسباب التي جعلتني أعود مرة أخرى إلى هذا الموضوع، هو ما ورد في خطاب العاهل المغربيّ محمد السادس، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، حول تدبير ملف التعليم. ومن المعلوم أنّ التعاون الموريتانيّ المغربيّ في هذا المجال عرف تطورا إيجابيا ملموسا في العقود الأربعة الأخيرة- بصفة خاصة - بحيث استفاد العديد من الطلبة الموريتانيين من استكمال دراستهم في المملكة المغربية الشقيقة. يترتب على ذلك انّ جودة التعليم في المغرب ستنعكس بالضرورة على مستوى تحصيل الموريتانيين الذين تخرجوا في مؤسسات تعليمية مغربية، والعكس صحيح. وسينعكس ذلك- سلبا أو إيجابا- على مردودية هؤلاء الخريجين عندما تسنَد إليهم وظائف مهمة في الدولة. و حبذا لو استمر التعاون و التنسيق بين البلدين الشقيقين في هذا المجال الحيويّ.  وعلى الرغم مما يوجه من نقد للتعليم في المغرب ، فإنني أعتقد أنه في وضع معقول ومقبول، بالمقارنة مع وضع التعليم في بعض البلدان العربية الأخرى. علما بأن مشكلات التعليم في الوطن العربيّ تتشابة إلى حد كبير، مع تفاوت نسبيّ منطقيّ راجع إلى ظروف كل بلد وتجربته الخاصة وإرثه التاريخيّ. وأذكِّر، في هذا المجال، بخُطة إصلاح التعليم التي تتولى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تنفيذها، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
ومما جاء في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب: "...من غير المعقول أن تأتي أيّ حكومة جديدة بمخطط جديد، خلال كل خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقة علما بأنها لن تستطيعَ تنفيذ مخططها بأكمله، نظرا لقصر مدة انتدابها...لا ينبغي إقحام القطاع التربويّ في الإطار السياسيّ المحض ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات "السياسوية" ، بل يجب وضعه في إطاره الاجتماعيّ والاقتصاديّ والثفافيّ، غايته تكوين وتأهيل الموارد البشرية، للاندماج في دينامية التنمية، وذلك من خلال اعتماد نظام تربويّ ناجع".
والحقيقة أننا لو قمنا بإسقاط مضمون هذا الكلام على ما يحدث عندنا في موريتانيا، لوجدنا أننا نسقط – في أغلب الأحيان- في هذا الفخّ، حيث يأتي أيّ فريق جديد- بغض النظر عن طريقة وصوله إلى السلطة- بمخطط جديد، أو برنامج، أو مشروع(لا عبرة بالتسمية) من أجل"إصلاح التعليم"، مع أنّ الإدارة- بصفة عامة- يجب أن تحافظ على الحد الأدنى من الاستمرار في سياسات التخطيط، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بقطاع جوهريّ يتعلق بتكوين الأجيال وتسليحهم بالعلم والمعرفة. فإذا كان كل فريق يتولى السلطة يلعن الفريق الذي حكم قبله ويحمله مسؤولية تخلف البلد ويقرر أن يبدأ من الصفر، فإننا سنستمر-إلى ما لا نهاية- في هذه الحلقة المفرغة.
أعتقد أنه يجب علينا –نحن كذلك- أن نسير في الاتجاه القاضي بعدم إقحام قطاع التعليم- عندنا في موريتانيا- في التجاذبات السياسية، بل إخضاعه لمخططات علمية مدروسة، تنفذ تدريجيا ولو على عشرات السنين. وبذلك وحده، نصل ببلادنا إلى مستوى معقول من النمو والازدهار. علمًا بأنّ العنصر البشريّ هو رأس المال الحقيقيّ، وهو الوقود المحرك لقاطرة التنمية.
وللإنصاف والالتزام بالواقعية، فلا أحدَ ينكر أنّ بعض الأنظمة أو الحكومات قد يحالفها الحظ  فتكون فترات حكمها أفضل من فترات حكم غيرها، لكن ذلك لا يعني أن جميع قراراتها وتصرفاتها كانت صائبة، وأن جميع قرارات وتصرفات من سبقوها كانت خاطئة. فالعملية نسبية تماما، ولكل فريق نسبة من النجاح ونسبة من الإخفاق.
وأقول، في الختام، إنّ شعوبنا أصبحت على قدر كبير من الوعي ممّا يجعلها قادرة على التمييز بين الحق والباطل، ومن ثَمَّ، فإنّ العلاقة بين الحاكم والمحكوم يجب أن تكون مبنية على هذه الحقيقة.
 

الأحد، 8 سبتمبر 2013

عاجل وأكيد :السيد عيدود ولد الكيحل ينفى خبر ترشيحه للأنتخابات النيابية القادمة

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ
عاجل وأكيد :السيد عيدود ولد الكيحل ينفى  ترشيحه للأنتخابات النيابية القادمة 

















خلال إتصال هاتفي لمقطع لحجار للأنباء من مصدر مقرب من السيد عيدود ولد الكيحل ينفي فيه ما تناقلته بعض الأفراد وبعض الأوساط الإعلامية في المقاطعة  من شائعات في مقاطعة مقطع لحجار اليوم  تفيد ترشحه للأنتخابات البرلمانية القادمة  وقال  المصدر إن السيد عيدود  بريئ من تلك الشائعات التي أطلقها البعض وأنه لا ينوي الترشح للأنتخابات القادمة كأحد النواب عن مقاطعة مقطع لحجار وقال إنه لا علم له بمصدري تلك الشائعات ولا تعنيه وأنه ينفيها جملة وتفصيلا
وقال إنها مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة وأنه مع إجماع الغالبة من مناضلي حزب الإتحاد من أجل الجمهورية
وقد سرت تلك الشائعة بين بعض الأوساط التي تريد التشويش علي المشاورات بين مناضلي الحزب  حسب ما قال المصدر المذكور والموثوق فيه لمقطع لحجار لأنباء
ويواصل الحزب مشاوراته لأختيار مرشحيه لنواب مقطع لحجار في الأنتخابات البرلمانية لتي ستقام يوم 23نوفمبرالقادم  حسب اللجنة المستقله للأنتخابات والجهات المعنية
ويضع الحزب لمسات الأخيرة لتسمية مرشحيه
 

الأحد، 25 أغسطس 2013

التوافق هو الحل / الوزير والسفير محمد فال ولد بلاَّل

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ


الوزير والسفير محمد فال ولد بلاَّل
عندما تقوم الجهة المخوّلة بدعوة الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالس جديدة ، فالوضع الطبيعي أن يستجيب الجميع لهذه الدعوة ، و أن تُتخذ الاجراءات اللازمة كي تأتي مؤسسات جديدة معبّرة تعبيرا صحيحا عن إرادة الناخبين، و معبّرة عن الأوزان الحقيقية للقوى السياسية المتنافسة.غير أن رفض منسقية المعارضة الديمقراطية و بعض الأحزاب الأخرى لاستجابة لهذه الدعوة و قرارها مقاطعة الانتخابات احتجاجا على عدم استجابة رئيس الجمهورية لمطالبها الخاصة بضمان الشفافية والنزاهة، يثير إشكالية كبيرة سوف تلقي بظلالها على مستقبل العملية السياسية بالكامل.

الاشكالية التي يثيرها قرار المعارضة اليوم تعود بنا إلى البداية في 2008، تاريخ الانقلاب العسكري على الدستور وعلى المؤسسات الدستورية، عندما دخلت كل القوى في مسار مُشوّه وغير صحّي، فرض عليها إدارة صراع سياسي حاد، و شاق، و مرير استمرّ طوال مأمورية رئاسية كاملة، بدا خلاله أنّ مُعظم ما تمّ بناؤه على أساس اتفاق 2009 من صبغة شرعية على الرئاسة و من ثمّ على بقية المؤسسات قد انهار كليّا، أو يكاد. و بما أن الأساس الذي ُبنِيَ عليه المسار كان مُشوها و مُعوجا، فكلّ طابق سيُبنى فوقه سينهار في يوم من الأيام. و ستكون الخسارة أكبر و أفدح إذا ما تماديْنا في البناء الأعْوَج ليطال طابقين أو ثلاثة أو عشرة، لأنّ المبنى سيسقط على رؤوسنا حتما، إن عاجلا أو آجلا...و الأفضل لنا جميعا أن نُعيد بناءه، و نحن الآن في الطابق الأول بدلا من المكابرة و الاستمرار، و تصوّر أن المشكلة في ديكور البناء، و ليست في الأساس الذي يعاني من عيوب ستهدم أي ناطحات سحاب تُبنى عليه، إذا لم يكن اليوم فغدا...وقد يكون هذا الخلل البنيوي في"ماهية" النظام و"منشئه" أحد الأسباب الكثيرة التي دعت المعارضة لاتخاذ موقف مبدئي بعدم المشاركة فيما يقوم به من عمل باعتباره بُنِيَ على باطل و أساس هش.هذا بالإضافة إلى حقها في الدفاع عن كرامتها و مصداقيتها كشريك فاعل في اللعبة السياسية جدير بالاحترام و الاعتبار، له رأيه و كلمته و رمزِيّته الأساسية في أي نظام يدّعي الديمقراطية...

زد على ذلك أنّ المشكلة الجوهريّة بالنسبة للانتخابات المقبلة لا تتوقف على من سيشارك فيها أو من سيفوز بقدر ما تتوقف على ما إذا كانت ستشكل محطة على طريق تحقيق الحد الأدنى من التوافق السياسي كشرط لازم لتوفير الأمن و الاستقرار،،،أم لا؟. و في هذا الصدد، أخشى كغيري من المراقبين المستقلين، أن تبقى شكوك كثيرة في أن تتمكن الانتخابات المقبلة من تحقيق الحد الأدنى من التوافق المنشود، بل أخشى أن تكون-على الأرجح- خطوة غير موفقة على طريق تعميق الأزمة الحالية، و ليس خطوة على طريق حلّها،،،هذا، إن لم تتدارك السلطة أمرها وتأتي بمقاربة جديدة، مقنعة، وعملية، تدفع باتجاه الحوار، والتوافق، والمصالحة.. و ممّا يزيدني خشية و تحفُّظا، هذا الذي يتردّد في الشارع اليوم من عبارات الكلل و الملل و الانتقاد بخصوص المشاركة في انتخابات هي العشرين من نوعها، معلومة النتائج مسبقا، عديمة الجدوى والفائدة، لا ولن تأتي بجديد، أو تغيير، أو تداول...لأنّ الصناديق في هذا النوع من الانتخابات و في ظلّ هذا النوع من الأنظمة الأحادية تنحاز "طبيعيّا" أو"وراثيا" إلى الدولة، و رئيس الدولة، و حزب الدولة، و مال الدولة،إلخ...وعزوف الناس عن العودة إلى تكرار نفس الحملات العبثيّة حقيقة يعلمها الجميع،ولن يُغطّي عليها صخب الحزب و أحزاب الحزب، وما يقوم به الطامعون في الترشيح و التعيين من إثارة للنعرات والحساسيات والانقسامات داخل العشائروالقرى لخلق حالة من التفرقة والانقسام، و تضليل الرأي العام و إيهام الناس بوجود مناخ تنافسي و تعدّدي...لكن، هيهات...ما سيحصل في هذه الانتخابات – إذا ما تأكّد غياب المعارضة – لن يكون تعدّدا سياسيا، بل تِعدادا ينقسم فيه الواحد إلى الألف عن طريق التشظّي، و التشرذم، والانشطار، والانسلاخ، و التجزئة، إلخ...أمّا التعددية السياسية والحزبية...فتلك قصّة أخرى.

و على هذا الأساس، نصيحتي لكل الأطراف أن تسعى بشكل أكثر جدية و مسؤولية للعثور على مخرج. و في تقديري أن العثور على مخرج في ظل الأوضاع الراهنة سيظل مستحيلا ما لم يقتنع الجميع، و خاصّة النظام بضرورة الجلوس إلى طاولة مستديرة للأحزاب وأهم مكونات المجتمع المدني، و فتح حوار وطني عميق و صريح حول أمّهات القضايا البنيوية والسياسية المطروحة على المجتمع و الدولة،،،و هو ما يستدعي تأجيل الانتخابات المؤجّلة والمؤخّرة أصلا، وتشكيل حكومة كفاءات محايدة تحظى بتأييد القوى السياسية الرئيسية في إطار معادلة سياسية مرحلية تقوم على توازن بين "الشرعية [للرئيس]و الشراكة [كحق للمعارضة]" تكفل حق الجميع في تسيير طاولة الحوار و رسم معالم المستقبل و تحديد الإجراءات اللازمة لتنظيم انتخابات حرة و نزيهة في جوّ من التشارك و الوفاق...و أحذّر من الاختباء وراء منطق السلطوية أو التسلط، و الاستمرار في المكابرة و المعاندة من قبل النظام...ومحاولة فرض انتخابات أحادية في آجال محددة من طرف واحد...انتخابات، نُدرك جميعا أنّها، إذا أقيمت في موعدها المحدّد، 23 نوفمبر، فسوْفَ تنْتَهى أشغالُها، وتُطوى أخبارُها، وتُعلن نتائجُها... قبل أن تربط المعارضة سِرْوَالهَا و تشدّ نعلها...