الجمعة، 12 يوليو 2013

الدكتور إسلمو ولد سيدي أحمد ( تَفْصِيحُ العَامِّيَّةِ (1)) _ الإبداع للغوي الجديد من خبير اللغه

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ
شكرا لدكتور من فريق عمل مقطع لحجار للأنباء ونتشرف بنشر سلسلته الجديده وهذه الحلقه الأولي من  المجموعه الرائعه الجديده ولتي تحت عنوان (تَفْصِيحُ العَامِّيَّةِ (1))  نرجو أن يستفيد الجميع وسننشر لكم البقيه حال ورودها عبر بريدنا



إسلمو ولد سيدي أحمد         
تَفْصِيحُ العَامِّيَّةِ (1)
الفَصاحة: البَيانُ، وسلامة الألفاظِ مِن الإبهامِ وسُوءِ التأليفِ. والعَامِّيُّ: المنسوبُ إلى العَامَّةِ. والعامِّيُّ من الكلام: ما نَطَق به العامَّةُ على غير سَنَنِ الكلام العربيِّ.
وتُعَدّ العامِّيَّاتُ العربيةُ أَحَدَ مستويات اللغة العربية، وهي بذلك ليست لغاتٍ مستقلةً عن العربية الفصحى، ولا يمكن – بأيّ حال من الأحوالِ - استبدالُ الأولى بالثانية. وسيتّضِحُ ذلك-بإذن الله- من خلالِ هذا البحثِ الذي اخترتُ له العنوان، المُشارَ إليه، مع أنني سأتحدث فيه– بصفة أساسية- عن العامية الموريتانية"الحَسَّا نِيَّة". وذلك بحكم أنني أعرفها أكثر من غيرها من "العاميات" العربية الأخرى. ولعل غيري، من مواطنِي الأقطار العربية الأخرى، يقوم بمحاولة مشابهة، لجرد المتداول من الألفاظ العامة في البلدان العربية كافَّةً. فأهل مكة أدرى بشِعابِها. ولمَجْمَعَي القاهرة وعَمّان تجربة في هذا المجال سأتحدث عنها لاحقًا.
يهدف هذا البحث إلى تقريب "الحَسَّانِيَّةِ" من العربية الفصحى، بالرفع من مستوى الأولى، وليس العكس الذي يقتضي النزول بمستوى الثانية(الفصحى) إلى مستوى الأولى(الحسانية)، مِمّا يقتضي- ضمن أمور أخرى- إرجاع اللفظ "الحَسّانيّ" إلى أصله الفصيح، إنْ وُجِدَ، واقتراح(وضع) البديل المناسب للألفاظ  الأخرى ( ألفاظ من أصل غير عربيّ).
من خصائص العامية، بصفة عامة، أنها تفتقر إلى المصطلح أو اللفظ الذي يُعبِّرُ، بكيفية دقيقة، عن المفهوم المقصود أو الدلالة المحددة، ولذلك فإنّها تلجأ إلى الشرح والتفسير، مستعينةً بالوصف. نقول-مثلا- في "الحسّانية": أَصْبِعْ لَكْبِيرْ(الإصبع الكبرى) ونحن عندنا في الفصحى: الإبْهام. ونقول: "أَصْبَيْعْ أنْيَنيَّهْ" ( تنطق النونان  نطق :gn) في اللغة الفرنسية ، وعندنا في الفصحى: الخِنْصر، وهي الإصبع الصغرى، والبِنصر، وهي الإصبع بين الوسطى والخِنْصر. والوسطى: ما بين الإبهام والسبابة( الإصبع التي بين الإبهام والوسطى). صعوبة كتابتها بطريقة تُيَسِّرُ نطقها وفهمَها، فهي محكية وليست مكتوبة، ولا تتوفر على قواعد نحوية وصرفية قارّة ومُقعَّدَة تساعد على تَعلُّمِها وتعليمِها للناطقين بغيرها، ويقتصر كل ذلك على الطريقة الشفهية، وما يكتسبه الشخص عن طريق السماع  والعيش مع من يتحدثون هذه "العامية". تختلف مفرداتها وتراكيبها من بلد عربيّ إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، داخل القُطر الواحد، ولكل أهل صَنْعَة "عاميتهم" الخاصة بهم. فالسَّمّاكون لهم "عامّيّتُهم" التي قد لا يفهمها غيرُهم، وكذلك الحدّادُون، والدّبّاغُون، إلخ. بعض الحروف في "الحَسَّانيَّةِ" يختلف معناها باختلاف أصواتها (مخارج الحروف وطريقة نطقها)، "كالراء، وكالزاي، وكاللام...". من ذلك، على سبيل المثال: كَرْكَرْ (براء مرقّقَةٍ): ضحِكَ ضحكًا شديدًا، أقوى من القهقهة. بينما، كَرْكَرْ(براء مغلّظة"مفخَّمَة"): دَقَّ. كركر على باب الدار، إلخ. الكَلْبَهْ(بلام مفخمة): المَحْفَظَة: كيس تُحفظُ به النقودُ ونحوها. بينما، الكَلْبَهْ(بلام عادية"مرققة"): أُنثَى الكَلْبِ(وهو حيوان أهليّ معروف من الفصيلة الكلبية ورتبة اللواحم). إذا قلتَ-مثلًا- اشتريت هذه البضاعة من دولة مالي (البلد الإفريقيّ المعروف)، فإنّ نطق الميم يختلف (بسبب اختلاف المخرج)، عن نطق الميم -مثل ما تُنطَق في الفصحى- في نحو: اشتريت البضاعة بِمالي (بدراهمي). ثم إنّ الكَاف عندنا في "الحسانية"، إذا وضعنا عليها ثلاث نقاط ، قرأناها بجيم قاهرية. فمثلا: لفظة "الكَافْ "(بثلاث نقط)، تعني بيتا من الشِّعْرِ الحسّانيّ(لَغْنَ). وهذا غيْض من فيْضٍ، وهو يؤكّد- إن كان الأمر يحتاج إلى تأكيد- أنّ العاميات العربية، ومنها الحسانية، لا يمكن أن تنافس اللغة العربية الفصحى، ولا ينبغي لعاقل أن يفكر في أنها يمكن أن تحل محلها.
وأرى أنه لا بدّ، في محاولتنا لتفصيح العامية (جعلها فصيحة)، أن نستفيدَ -عند الاقتضاء- من المُوَلَّد، والمُحْدَث، والمَعَرَّب، والدَّخِيل، ما دمنا نريد تقريبها من الفصحى. علمًا بأنّ المولد، هو اللفظ الذي اسْتُعْمِلَ-قدِيمًا- بعد عصر الرواية(آخر المائة الثانية من الهجرة لعرب الأمصار، وآخر المائة الرابعة لأعراب البوادي). المحدَث: اللفظ الذي استعمله المحدَثونَ(المتأخرون من العلماء والأدباء) في العصر الحديث وشاع في ألفاظ الحياة العامّة. المعرَّب: اللفظ الأجنبيّ الذي غيَّرَه العربُ، بالزيادة أو بالنقص أو بالقلْبِ، ليكون مُسْتَسَاغًا وخاضعًا- قدر الإمكان- للأوزان العربية. الدّخِيل: اللفظ الأجنبيّ الذي دخلَ اللغةَ العربيةَ دون تغييرٍ، مثل: الأكسجين، إلخ.
ولا أعتقد، ونحن في القرن الحادي والعشرين، أنّ من مصلحة اللغة العربية، المراد لها أن تُسايِرَ عهد العولمة وتنافِس اللغات الحية الأخرى، أن نظلَّ متمسكين –حَرْفِيًّا- بآراء المتشددين الحريصين على عدم إدخال أيّ تغيير على البنية اللغوية. ولعلنا نتذكر الجدل الذي كان قائما بين مدرسة البصرة ومدرسة الكُوفة في هذا المجال. فنحن في زمان غير زمان المدرستين. ولقد أحسن مجمع اللغة العربية بالقاهرة، باعتماد بعض آراء الكوفيين الداعية إلى التيسير، بالإضافة إلى اجتهادات المجمع الرامية إلى المرونة والتيسير في ما لا يمسّ الجوهر. وينبغي أن يكون واضحا، أنّ ما أدعو إليه لا يعني –بحال من الأحوال- أن نفرِّطَ في ما هو أساسيّ وجوهريّ.
والأمل معقود على تأسيس" مجمع اللغة العربية الموريتانيّ" للنهوض بهذه المَهمّة( تَفْصِيح الحسّانيّة)،  بالتعاون والتنسيق مع مجامع اللغة العربية الأخرى، للاستفادة من تجاربها في هذا المجالِ.
وأشيرُ هنا إلى أنّ المعجم الوسيط، الصادر عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة، تضمن العديد من الألفاظ الحديثة، المتداوَلة في مصرَ وفي غيرها من الأقطار العربية، وقد وقفتُ فيه على العديد من الكلمات المستخدمة في الحسّانية. من ذلك، على سبيل المثال: دَفَرَهُ: دَفَعَهُ في قفَاهُ أو في صَدْرِه. ونحن نقولُ في الحسّانية: فلان "دَفرْتُ" سَيارة. وجَفَلَ: ونحن نقول " أجْفَلْ". وشَرَدَ. ونحن نقول في الحسّانية: "اشْرَدْ"، أي: شَرَدَ ونَفَرَ، وأمْضَى وأسْرَعَ. كما أنّ مَجمَع اللغة العربية الأردنيّ، أعَدَّ معجمًا يتضمن الألفاظ العامة المستعملة في الأردن. وحبّذا لو قامت موريتانيا بتأسيس مجمع للغة العربية يكون من بين مشروعاته وبرامجه، إعداد معجم للألفاظ العامة المستعملة  في بلادنا، مِمّا سيساعد على تَفْصِيحِ "الحسّانية". على أن يقوم كل مجمع لغويّ عربيّ بتجربة مشابهة، وذلك على غرار تجربة مصر والأردن. وستساعد هذه المعجمات على جَرْدِ الكلمات العربية الموجودة في "العامّيّات" العربية المختلِفة، وتصويب المحرَّفِ منها، بإرجاعه إلى الأصل الفصيح(السليم)، وإدخال هذا المحتوَى اللغويّ الحيويّ في المعجمات العربية الحديثة. وهي محاولة جادّة وعمليّة لتفصيح "العامّيّات"، وفي ذلك نوع من إضفاء الحيوية على اللغة العربية، وجعلها تَشِيعُ في لغة التخاطب في الحياة اليوميّة للمواطن العربيّ. وستكون هذه التجربة-إن قُدِّرَ لها أن تنجحَ- نواةً مهمة لإحدى حلقات "المعجم التارخيّ" الذي تعكف مجامع اللغة العربية على إعداده.
أرجو أن لا يُفهَمَ، من هذا الكلام، أنّني أُنادِي باستعمال العامّيّة بَدِيلًا للفصحى، أو أنّني أدعو إلى أن يكون لكل قُطر عربيّ مُعجمُهُ الخاصّ به، ومِن ثَمَّ لغته الخاصّة. إنّ قيام موريتانيا –على سبيل المثال-بإصدار مُصحَفٍ شريفٍ خاصٍّ بها، لا يعني أنّ محتوى هذا المُصْحَف يختلف عن محتويات المصاحف الأخرى، اللهم ما كان يتعلق بالقراءة المعتمدة، أو بطريقة الإخراج. بمعنى أنّ هذه المعاجم القطرية، لن تخرج عن إطار اللغة العربية ما دامت عبارة عن جردٍ للألفاظ العربية المستعملة  في كل قطر وإدخالها في المعجم اللغويّ العامّ، ثمّ إدراجها ضمن المعجم اللغويّ التاريخيّ الذي يرصد تطور معاني الألفاظ ودلالاتها عبر الزمن.
إنّني أريد- بكل وضوح- أن نعمل على تطوير اللغة العربية، دون الإخلال بالثوابت، لكن هذه "الثوابت" لا بدّ أن تكون "مُتَحَرِّكَةً" ، بمعنى ثبات ما هو جوهريّ وأساسيّ وتغيّر ما دون ذلك، حسَب ما تدعو إليه ضرورات العصر من تحديث وتطوير. لقد آن الأوان لجمع هذه "العامّيات" وصقلها  وإدماجها في الفصحى ، حتى نثبت للعالم أن العرب- من المحيط إلى الخليج- يتكلمون لغة واحدة(مع اختلاف مستوياتها). وليس ببعيد عنا، تلك الأصوات التي تقول إنّ العربية ليست لغةً واحدة، وإنما هي لغات متعددة بتعدد "العامّيّات" العربية. بل يذهب هؤلاء في غلوهم وشططهم- إلى أن يقولوا إنّ العربية الفصحى ستموت قريبًا، لأنها ليست لغة الشارع، ولأنّ من يدرسها يجد انفصاما- شبه تامّ- بين المدرسة والمنزل والشارع. إنها- في الواقع- كلمة " حق" أريد بها باطل، فالاختلاف موجود فِعلًا، لكنه ليس كما يتصوره هؤلاء. ففي كل بقاع العالم، لا يمكن أن نجد لغة في مستوى واحدٍ.
وما دمنا قد سلّمنا بوجود هذه الظاهرة (الاختلاف بين لغة المدرسة ولغة الشارع)، فإنه من واجبنا أن نعمل على تقليصها، ولن يتأتّى ذلك إلّا بالتعاون والتنسيق بين مؤسسات العمل العربيّ المشترك، وعلى رأسها مجامع اللغة العربية التي يجب أن تتحمل هذه المسؤولية، بالتعاون مع المؤسسات العربية المتخصصة والجامعات والاتحادات  ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني، إلخ. عِلْمًا بأنّ تحقيق هذا النوع من المشروعات العملاقة، منوط بمؤسسات تتوفر على الأموال اللازمة والخبرة البشرية الضرورية. ويمكن لهذه المؤسسات أن تستعين بجهود الأفراد الغيورين على هذه اللغة، كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وأشيرإلى أنّ المنهج الذي سرتُ عليه في إعداد هذا البحث (إن صح وصفه بالمنهج)، هو أنّني أسْتَحْضِرُ كلمة أو جملة "حَسّانيّةً" مُحدَّدةً وأجتهد في كتابتها بطريقة يبدو لي أنّها تعكس صوتَها عند النطق بها، ثمّ أبحثُ عن الكلمة أو الجملة المناظرة  لها في اللغة العربية الفصيحة( السليمة)، ثمّ أشرحها من أجل أن تكتمل الصورة. مع العلم أنّني لم اُرَتِّبْ الكلماتِ ترتيبًا خاصًّا (جِذرِيًّا أو أَلِفْبَائِيًّا) لصعوبة إخضاع " الحسّانيّة" لهذا الأمر. ثمّ إنّني لم أقسِّم الألفاظ إلى موضوعات أو حقول دلالية معيَّنة-في هذه المرحلة من البحث- تاركًا ذلك إلى ما بعد اكتمال البحث، لاتّخاذ قرار في الموضوع ، حسَب غَزَارة المادّة وتنوُّعِ موضوعاتها، ومدى أهمية تصنيفها. وقد يتعيّن ذلك عند ما يبدو لي أنّ البحث ينبغي إصداره في كتاب ورقيّ لإتاحته  لجميع القراء. ومع ذلك، فإنّني لا أستبعد- مع تقدمي في البحث- أن أخصِّصَ بعض الحلقات لموضوعات بعينها (أسماء الخُضَر والفواكه، والأدوات المنزلية، إلخ.). كما أشير إلى أنّني اعتمدتُ، في تحقيق هذا البحث- بصفة أساسية- على: فقه اللغة للثعالبيّ، والمعجم الوسيط. وسأشير- بإذن الله- إلى المراجع بعد أن تكتمل، لأنّ لكل حلقة من حلقات البحث مَراجعَها التي تناسبُها. فعند ما أصل –مثلًا- إلى أسماء الخُضَر والفواكه، سيكون من المناسِب أن أرجع إلى المعاجم الفرنسية العربية، لأنّ مسمّيات معظمها عبارة عن ألفاظ  فرنسية محرَّفة، حيثُ تَزامَنَ ظهورها واستهلاكُها مع الفترة التي خضعت فيها موريتانيا للاستعمار الفرنسيّ الذي فرض لغته في المدارس الحكومية ، وأدخل إلى الأسواق بعض منتجاته ، حاملة معها مسمّياتها الفرنسية.ولا يعني ذلك أنّ كل مسمّيات هذه المأكولات مأخوذة من اللغة الفرنسية.والأمثلة على ذلك كثيرة، وقد ترد نماذجُ منها لا حِقًا. وقد ألجأ كذلك إلى المعاجم الإسبانية العربية، عند وجود كلمات "حسّانيّة" من أصل إسبانيّ. وهي موجودة فِعْلًا، في الشمال الموريتانيّ بصفة خاصّةٍ. ولحسن الحظ ، فإنّني درستُ اللغتين(الفرنسية والإسبانية) مِمّا قد يساعدني على القيام بهذة المَهمة الصعبة، بتوفيق من الله. ولا شكَّ في أنّني سأجد كلمات كثيرة ذات أصول بربرية وزنجية... ، بحكم تركيبة المجتمع وتأثير الجوار الجغرافيّ، مِمّا سيجعلني مضطرا للاجتهاد من أجل اقتراح( وضع) ما يناظرها في اللغة العربية الفصحى(لغة سليمة)، مع الاستعانة- دائمًا- بالمعاجم اللغوية.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّني، بحكم انتمائي إلى ولاية لبراكنة(مقطع لحجار تحدِيدًا)، فإنّ هذه المقارَبة لا تدّعي أنّها تشمل جميع الألفاظ "الحَسّانيّة" المتداولة  في ولايات الوطن الأخرى، وذلك للأسباب التي أشرتُ إلى بعضٍ منها(اختلاف "العامّيّة" من منطقة إلى أخرى داخل القُطْرِ الواحد).
إنّني أُدرِكُ تمام الإدراك مدى صعوبة البحث في هذا المجال، ومع ذلك فقد قررتُ- بعون الله- أن أخوض غمار هذه المحاولة، خدمةً للغتنا العربية الجميلة، لغة القرآن الكريم.وقد اكتفيتُ في هذه الحلقة(الأولى) بإلقاء الضوء على بعض الأفكار العامة والتصورات المتعلقة بالبحث. وفي الحلقة الموالية(الثانية)، سأدخل-إن شاء الله- مباشَرةً في صلب الموضوع.
 

توضيح من عمر ولد الجنيد ولد بَلَّال : لتصحيح نسبة نظم عقيدة الملائكة للعلامة عبد الرحمن ولد بَلَّال المتوفى حوالي 1880

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ
    توضيح من الأخ عمر ولد الجنيد ولد بَلَّال :
لتصحيح نسبة نظم عقيدة الملائكة للعلامة عبد الرحمن ولد بَلَّال المتوفى حوالي 1880 .
============================================
تابعنا باهتمام عبر وسائل الإعلام، الندوة العلمية المتمحورة حول حياة وتراث الولي الصالح محمذ ن فال بن متالي والتي عقدت مؤخرا في قرية بوجمة .
وقد فاجأنا أحد الفقهاء الأعلام بقراء ة النظم المشهور ب”عقيدة الملائكة” ونسبته إلي العلامة ولد متالي .
والحقيقة التي لاجدال فيها أن نظم ”عقيدة الملائكة” هو للعلامة عبد الرحمن بن بلاّل الجملي المتوفى حوالي 1880م .
ومطلع هذا النظم هو :

يقول عبد ربه الرحمن المغربي الجملي العثماني
المالكي الأشعري الجنيدي وقاه رب العرش كل كيد
ياطالبا عقيد ة الملا ئك فهاكها واضحة المسالك

وعدد أبيات هذه المنظومة مائة و ثلاثة وثلاثين (133) بيتا.
ولعبد الرحمن بن بلاّل كذالك تأليف في أنساب العرب ومنظومة في الفرق بين القرءان والحديث القدسي والحديث النبوي، وبعض المؤلفات الأخرى .
وقد توفي رحمه الله حوالي 1880م ودفن ببلدة نواشيد (أفام لوديات) في تكانت .

وتوجد نسخة من مخطوط ”عقيدة الملائكة” في مكتبة المهعد الموريتاني للبحث العلمي وفي مكتبة المخطوطات الموريتانية في مدينة افريبورج بألمانيا .
هذا بالإضافة إلي عشرات النسخ المخطوطة من هذه العقيدة عند أهل العلم ببلدنا وعند أبناء عمومة الشيخ عبد الرحمن.

مع ذالك، انتشرت مؤخرا كتيبات تباع في الشوارع من منظومة ”عقيدة الملائكة” منسوبة للمرابط ولد متالي, مع حذف البيتين الأولين . والعلامة بن متالي رحمه الله غني عن هذا الإنتحال البين .
وانطلاقا مما سبق فإننا ننبه القراء الكرام إلى الخطإ الواقع في هذه الكتيبات كما ندعوا مشايخنا وعلماءنا الأجلاء أن يتحروا الأمانة والدقة في إسناد الأقوال والجهود إلي أصحابها ؛ كماهو مقرر صراحة في الشرع الحنيف .
والله ولي التوفيق
عمر الجنيد بلاّل

الأربعاء، 10 يوليو 2013

النص الكامل لمقابلة الأخ الناجي ولد بلاَّل مع صفحة تدوينات الموريتانيين عبر زاوية دردشات ريم:

ـــ للتواصل magtanews@gmail.com ــــ مقطع لحجارللأنباء ـــــــــــــــــــــــــــــــ مصداقيه الخبر ومراعاة الدقه ــــــــــــــــــــــــــــ
تترف مقطع لحجار للأنباء بأن تنشر لكم مقابلة  الأخ الناجي ولد بلاَّل إليكم :النص الكامل لمقابلة أجراها عبر الدردشة مع صفحة تدوينات الموريتانيين عبر زاوية دردشات ريم:
==========
مرحبا بك ضيفي العزيز الناجي ولد بلال في دردشة جديدة من دردشات ريم
س. حبذا لوبدأنا الحديث ببدايات كتاباتك ودوافعها ؟
كانت بدايات كتاباتي قبل دخولي لعالم الفيس عبر بعض الصحف الوطنية و قد ترأست تحرير إحداها لفترة وكانت التدوينات التي تقصدونها في الحقيقة مع نهاية 2010 عندما بدأت النخبة الشبابية في العالم العربي تنهمك في عالم الفيس بوك العجيب بسرعته بدقته بانفتاحه على مصراعيه عبر العالم لتتشكل خيوط الحرية و أمواج التعددية .
فذخلت ذلك العالم وبدأت سفينتي الإبحار وسط أمواجه العاتية .

وعندما اشتعل فتيل الربيع العربي في تونس ثم مصر صار الزخم أكبر و بدأت سلسلة حوارات يومية كبرى في المجموعات وعبر الصفحة الشخصية .
ثم بدأ مسار المنسقية يُحاول استيراد تلك التجارب و بدأت أتوقع بفشل التجربة لوجود الفوارق على الأقل في مجال التجربة السياسية و الحرية المتاحة .
و هكذا شهدت علاقتي بالفيس فترات مد وجزر تبعا للظروف الخاصة .
و اليوم تشهد صفحتي فترة مد خاص بحركات الإسلام السياسي وخطورة بعض مواقفها و بيان بعض تناقضاتها التي تُحاول - للأسف الشديد - إغفالها أمام العوام .

نعم. كيف قرأت الربيع العربي ؟

في الحقيقة كانت تجربة تونس نموذجا رائعا في خلع الدكتاتوريات الجاثمة على الصدور وسط قمع الحريات والقتل والتعذيب و هي أطهر الثورات و أقلها فاتورة بشرية .
و في مصر كذلك كان نفس المشهد من حيث الدوافع والبواعث نفسها مع ارتفاع الفاتورة البشرية خلال 18 يوما من الثورة المصرية .
لكن الرئيس مبارك فعلا لم يكن عنيدا و ترك السلطة .إلا أن الثورة عندما انتقلت لأنظمة أكثر خطورة و تنظيما صارت مجرد فتنة لاتبقي و لا تذر .
ففي ليبيا لولا تدخل حلف شمال الأطلسي لكانت الثورة الليبة تشتعل حتى اليوم و ربما تم إجهاضها من يدري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما سوريا فتحولت إلى لعبة للأمم و تعقد المشهد فيها و تداخلت فيها عوامل وتعقيدات جعلت مجرد إطلاق مفهوم الثورة عليها يحتاج لجدل بيزنطي .
حيث اختلطت القاعدة بالغرب بإسرائيل بقطر و السعودية وتركيا و الجيش الحر وتنسيقيات الثورة .
من جانب ومن جهة أخرى :
نظام بشار و حزب الله و غيران وروسيا و الصين
أما مايحدث في مصر فهو موجة ثانية من تقلبات الربيع العربي ويسميه البعض إجهاذ الثورة و على كل حال هو مشهد يؤدي لإرباك الوضع الثوري .

س.ماهو تقييمكم لأداء منسقية المعارضة؟

ج.الحقيقة أداء منسقية المعارضة كان ضعيفا و مُملا إلى أبعد الحدود حيث تركزت جهودها على مظاهرات مرخضة من وزارة داخلية يُراد ترحيل نظامها .
إذن هي عبارة عن سلسلة مسيرات شبه أسبوعية في شارع واحد وفي ساحة واحدة و أحيانا تتوقف طويلا بسب رمضان أو الخريف مثلا , كلها إذن مهرجانات و خطابات نسخة طبق الأصل تنتهي حوالي صلاة العشاء و يعود كل إلى منزله خائر القوى كما أن تجربة غياب الرئيس عزيز و ما بث القوم فيها من شائعات عن انقلابات وشلل ل وحالة وفاة سريري إلخ ......
كلها أثرت سلبا على مصداقية خطاباتها و جعلتها تظهر بمظهر المتشفي و أثرت على مصداقية القوم خصوصا السيد جميل منصور الذي كرر أيمانا مغلظة على عجز الرئيس البدني عن أداء مهامه .
و قد كانت عودة الرئيس بصحة مُتحسنة ومارافق العودة و زخمها الكبير و الإستقبال الأسطوري الحاشد جعل لزاما على المنسقية مراجعة رهانها على الشارع بحيث صارت ساحة ابن عباس فخر المنسقية مجرد نقطة ضئيلة في جنب ثور بالنسبة للحشود الممتدة من المطار إلى قصر الرئاسة .
و بعد موافقة المنسقية المبدئية على مبادرة السيد مسعود استشر الجميع خيرا بإمكانية إقناع الرئيس عزيز بقبول حكومة وحدة وطنية و إنهاء حالة الجفاء .
إلا أن المنسقية عادت في مهرجانها الأخير قبل أيام إلى مربع الرحيل وهو أمر غريب فعلا.

س.هل هي محقة في مطالبتها برحيل النظام؟

ج. المنسقية لا يحق لها المطالبة برحيل النظام لأنها بعيدة كل البعد من تجارب بقية معارضات الربيع العربي فهذه المعارضات لم تشارك في أي رئاسيات في تونس ومصر ولم تعترف بأي نتائج وكان قادتها بين السجون والمنافي و الإغتيال .
لم تستضفهم التلفزيونات الرسمية لدقيقة واحدة و صحفهم مصادرة كلها و السجون مليئة بسجناء الرأي وووووو
إذن كل هذه الأمور لاوجود لها في بلادنا هناك حكومة ورئيس منتخب اعترافهم و سجون خالية من السجناء السياسيين لم تصادر أي صحيفة و قادة المنسقية يتحدثون للتلفزيون الرسمي عن كل ما يشاؤون .
صحيح هناك إخفاقات للنظام في بعض المجالات و هناك ثغرات ونواقص ولكن يجب أن لا ننظر باستمرار إلى نصف الكأس الفارغ

س.مايحدث في مصر كيف يقرأه الناجي؟

ج. مايحدث في مصر هو أومة سياسية طاحنة و فشل لنظام الإخوان في التعامل السليم مع حساسية الظرف و في التعايش مع بقية الأطياف السياسية المليئة بالإحتقان تجاه الجماعة أصلا .
أدت تلك السنة الطويلة من الأزمات و المواجهة على كل المستويات بانقلاب عسكري مغلف بثياب مدنية كان موقفي الشخصي مع شرعية الرئيس قبل ان أكتشف أن أوروبا واحة الديمقراطية في العالم لا تعتبره انقلابا و إنما تصحيح مسار بثورة شعبية .
و تأملت في آخر خطاب للرئيس مرسي حيث التعنت وعدم قراءة الأحداث بشكل ناجح و تابعت تهديداته بالفوضى و النفق المظلم ثم رأيت كيف قرا الإخوان الامر على أنه صراع بين الإسلام و أعداء الإسلام مع الأزهر هو اكبر مرجعية إسلامية في العالم قبل وجود جماعة الإخوان , وحزب النور السلفي كذلك له ثقله في التيار الإسلامي المصري .
فمن العيب أن يعزل القوم أنفسهم و ينسلخون من كل الطوائف و الحساسيات المصرية و يُشعرونك بأنها غزوة بدر بين الإسلام و الكفر .
مع أن شيخ الأزهر و حزب النور لا يعطيان شيكا على بياض لأطياف المرحلة الإنتقالية و يُراقان اعوجاجها عن المسار الصحيح
كما أني قرأت مقولة لأحدهم حول الشرعية الإنتخابية يقول فيها : ((إن القبعة لا تكفي لصناعة الراهب .)) .
وعلى كل حال حفظ الله مصر وبلاد المسلمين .

س.ماذا تعني لك السيايسة؟الثقافة؟ الوطن؟..

ج. السياسة هي حلبة مصارعة تنجح فيها بحشر خصمك في الزاوية ليكون دائما في موقف الدفاع و لكن أحيانا كثيرة ألاحظ أن معظم من أُناقشهم من حزب تواصل يسارعون إلى التهجم الشخصي و من ينتقد مواقفهم وتناقضاتهم يدفع ثمن الإساءة والقدح و التجريح وهذه فعلا مفارقة عجيبة من حزب معارض يطالب بالحرية بل من حزب يدعي أنه يتبع منهج الإسلام و لكنه يتناقض مع أخلاق الإسلام للأسف الشديد .
الثقافة هي مكسب عظيم و حصن حصين و هي مرآة الشعوب و فانوسها السحري
الفن هو ذوق رفيع و منبع الذكريات و إبداع الرؤى وصرح الخيال المجنح
الوطن هو حضن الأم الدافئ و مهد الحضارة الشخصية و مستودع أسرار الحب و المجد والعطاء
فبعدد حصاه تتعدد مشاعر الفخر به و مواطن الإعتزاز .

س.هل سبق أن تعرض الأستاذ الناجي لموقف يعتبره طريف؟

ج.عجبت تماما من موقف طريف حيث شاءت الأقدار أن يرزقني الله بالفتى (سيدِ) في نفس اليوم و الشهر الذي وُلدت فيه .
فمن العجائب أن يكون تاريخ ميلادنا مشترك أي يوم 13 يونيو من كل عام إن شاء الله تعالى
فسبحان الله العظيم .

س.بما أنك آخر ضيف لنا قبل الشهر الكريم؟ ماذايعني لك رمضان؟

ج.رمضان شهر الخير والعطاء وهو فرصة سنوية لمراجعة النفس و ترويضها على ترك الملذات رغبة في أجر أعظم عند الله
كما أن مضاعفة الأجر على أعمال الخير تجعله فرصة نادرة لتعويض بعض التقصير في الطاعات خلال الأشهر الأخرى .
أعاننا الله و غياكم على ذلك و بلغنا و إياكم رمضان مرارا وتكرار .

س.انت احد ابرز المدونين ماهي نصيحتك للشباب المدونين؟
ج نصيحتي للمدونين أن يتسع صدرهم للرأي الآخر و أن لا ينسى الواحد أخلاقه بمجرد جلوسه أمام لوحة مفاتيح كما
أنصحهم بضرورة الرد على مضامين المنشور وليس كاتب المنشور و ليفترض أن من كتبه هو اسم مستعار .
وبماذا تخص تدوينات ريم؟
س.كلمة نختم بها هذ الحوار الشيق؟

أخصكم بقصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم شاركت بها في آخر نسخة من شاعرالرسول صلى الله عليه وسلم :
آيات هديك في الدروب ضياء @ يا خير من شرفت به الغبراء
أنت النبي محمد قد أزهرت @ و تعطرت من إسمك الأسماء
بك أشرقت مهج النفوس فطهرت @ من رجسها و عيوبها الأهواء
أنفاس زهر في بساتين الهدى @ أضحت تفوح بطيبها الأرجاء
وسموت أخلاقا كما الذكر الذي @ زفته بشرى للأنام حراء
يمسى به الروح الأمين ويغتدي @ و مساره التفصيل و الإملاء
ومجامع الحكم التي أعطيتها @ كنز عظيم رامه الحكماء
عظمت خصالك في محامد عزها @ حتى تقاصر دونها العظماء
وبرفع ذكرك صرت نبراس العلى @ كمدا بذكرك غيظت الأعداء
ورؤى الشفاعة في رحابك تنجلي @ و على العيون ترقب و رجاء
أكرم بصحبك هم مصابيح الدجى @ تسموا بهم و تفاخر العلياء
سطرت بالنصر العظيم ملاحما @ هي للعدو هزائم نكراء
فالقوم صرعى عند ساحات الوغى @ بدر بها يترنم الشعراء
وختمت بالفتح المبين وخيبر @ و سيوف قومك منهم حمراء
وتركت دين الله بعدك سيدي @ نور الضحى و محجة بيضاء
فعليك صلى الله يا خير الورى @ ما غردت في سربها ورقاء

ضيفي العزيز الاستاذ والشاعر الناجي ولد بلال شكرا لك علي كل الوقت الذي متحتنا اياه.ورمضانك كريم.
وفي الختام أزكي تحية مني إليكم قرائنا الكرام رمضانكم كريم وكل عام وانتم بصحة وعافية الكثير من المفاجئات والفوائد والدروس الرمضانية والمنشورات في انتظاركم في رمضان تدوينات ريم لاتفوتوا الفرصة بزيارة المدونة
أجري الدردشة:
مصطفي سيديا التقي